
ترأس وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، مساء يوم الأحد 04 جانفي 2026 من مقر الوزارة بالمرادية، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، حضرها إطارات من الإدارة المركزية، ومديري التربية والمديرين المنتدبين، وخُصصت لمتابعة سير مختلف العمليات التربوية والإدارية في هذا الفصل الدراسي، وتقديم التوجيهات اللازمة لضمان التطبيق السليم للنصوص القانونية والتنظيمية، وتعزيز جودة التسيير المحلّي وتضمّنت النقاط الآتية:
1- مسابقة توظيف الأساتذة على أساس الشهادات
في المستهل، أكّد السيد الوزير على ضرورة الالتزام الصارم بالإجراءات والضوابط القانونية المنظمة لعملية إيداع ملفات الترشح، لا سيما تلك المتعلقة بالشهادات، وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، في كنف الاحترام الصارم للنصوص القانونية والتنظيمية المنظمة لها.
وفي هذا الصّدد، فتح السيد الوزير المجال أمام مديري التربية لطرح الانشغالات والملاحظات المتعلقة بالوضعيات التي واجهتهم خلال عملية تسجيل المترشحين، مؤكّدًا حرص الوزارة على الاستماع إلى كل الملاحظات ومعالجتها بما يضمن حسن سير المسابقة مشيرا إلى تشكيل خلية متابعة على مستوى الإدارة المركزية تعنى بدراسة الاستفسارات وتقديم التوضيحات اللازمة بشأنها.
كما تناول السيد الوزير الجوانب المتعلقة بالشهادات المقبولة، مذكّرا بالمنشور التكميلي لقائمة الشهادات المطلوبة للتوظيف والترقية في الرتب المنتمية للأسلاك الخاص بالتربية الوطنية والتي خضعت لموافقة المديرية العامة للوظيفة العمومية.
2- بخصوص الولايات التي بها مدارس عليا لتكوين الأساتذة أو ملحقاتها
أشار السيد الوزير إلى الدرجة العالية من التنسيق بين وزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي من أجل التكفل بالاحتياجات المعبّر عنها بخصوص الأساتذة المتخرجين من المدارس العليا للأساتذة، والذي أفضى إلى إنشاء مدارس عليا لتكوين الأساتذة، وفتح العديد من الملحقات في مختلف الولايات، بهدف تكوين أكبر عدد ممكن من الأساتذة مستقبلاً للقطاع.
وفي هذا الصّدد، شدّد السيد الوزير على ضرورة ترجمة هذا التنسيق المركزي بإقامة علاقة تواصل بين مديري التربية في هذه الولايات ومديري المدارس العليا لتكوين الأساتذة وملحقاتها، للاطّلاع على واقع عملية التكوين بها في إطار التعاون بين الوزارتين.
3- بخصوص تسوية وضعية أعضاء المنظمات النقابية
أكد السيد وزير التربية الوطنية أن معالجة وتسوية الوضعية القانونية لأعضاء المنظمات النقابية تتم بكل تشاركية وتوافق مع الشركاء الاجتماعيين في إطار أحكام القانون رقم 23-02، لا سيما المواد من 104 إلى 107 والمادة 119 منه، وكذا وفق ما نصّ عليه المرسوم التنفيذي رقم 23-360 المتعلق بكيفيات الانتداب لممارسة مهام الدائم على مستوى المنظمات النقابية.
كما أوضح السيد الوزير أن الوزارة حريصة على أن تتم هذه التسوية بما يحفظ حقوق جميع الموظفين، مع التأكيد على أن الحق النقابي مضمون دستورياً، وأن الهدف من هذه الإجراءات هو تصحيح الوضعيات القانونية والإدارية لأعضاء المنظمات النقابية، وضمان انسجامها مع النصوص التنظيمية.
كما أسدى السيد الوزير توجيهات للسادة مديري التربية بضرورة تنفيذ عمليات تنصيب المعنيين في مناصبهم، في ظروف يسودها الاحترام، والموضوعية، والفاعلية، مع الاكتفاء بتسجيل الوضعيات الإدارية (الالتحاق أو الغياب) دون اتخاذ أي إجراءات أخرى، إلى غاية استكمال دراسة الملفات المقدمة من طرف المنظمات النقابية على المستوى المركزي، والإعلان عن القوائم النهائية للمنتدبين وفق ما يسمح به القانون.
4- بخصوص اليوم التكويني للسيدات والسادة الأمناء العامين
تطرّق السيد الوزير إلى اليوم التكويني الذي تم تنظيمه يوم السبت 03 جانفي 2026 بالبليدة لفائدة السيدات والسادة الأمناء العامين لمديريات التربية، مؤكدًا على أهمية التكوين المستمر الذي تتخذه وزارة التربية الوطنية كاستراتيجية لتنمية الكفاءات وتعميق الرصيد المعرفي والوظيفي لرفع الأداء والقيام بالمهام والصلاحيات.
وأوضح السيد الوزير أن هذا التكوين يهدف إلى تمكين الأمناء العامين من أداء مهامهم تحت الإشراف المباشر لمديري التربية، وتفعيل صلاحياتهم القانونية في الميدان، بما يعزز كفاءة الإدارة وفعالية العمل التربوي على مستوى الولايات.
وفي ختام كلمته، وجّه السيد الوزير مديري التربية إلى مواصلة الحملة الوطنية لتنظيف وتزيين المؤسسات التربوية خلال هذا الأسبوع، بما يضمن بيئة مدرسية نظيفة وصحية، ويعزز في الوقت ذاته شعورهم بالانتماء والفخر بمؤسساتهم التربوية. وأكد السيد الوزير على أهمية إشراك التلاميذ في هذه المبادرة خلال أوقات فراغهم، مع احترام سير الدراسة، وتشجيع مختلف الفاعلين المحليين والجماعات المدنية على المساهمة الفعالة في إنجاح الحملة.
كما وجّه السيد الوزير مديري التربية كذلك إلى متابعة الأنشطة الرياضية والمسابقات الفكرية والعلمية التي أطلقتها الوزارة على المستوى المحلي، مع ضمان فعاليتها ومواكبتها بشكل دقيق. مشيرا إلى ضرورة الترويج للمسابقة الوطنية للابتكار المدرسي عبر الصفحات الرسمية للمديريات، وحثّ جميع المؤسسات على المشاركة الفاعلة بما يعزز روح التنافس الشريف ويبرز إنجازات التلاميذ.
وأوضح السيد الوزير أن الفائزين سيحظون بتكريمات معتبرة تقديرًا لمجهوداتهم، ولتحفيز بقية التلاميذ على الانخراط في مثل هذه المسابقات والأنشطة المبتكرة، بما يسهم في تنمية مهاراتهم وإبراز مواهبهم.