
أشرف وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، صبيحة اليوم، السبت 17 جانفي 2026، على انطلاق الطبعة الثالثة للأولمبياد الجزائرية للرياضيات بعنوان سنة 2026، من متوسطة الإخوة العمراني بالأبيار، ومن ثانوية المقراني ببن عكنون، بالجزائر العاصمة.
وفي تصريحه للأسرة الإعلامية، أوضح السيد الوزير أن تنظيم هذه الأولمبياد يندرج في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى انتقاء وتحضير النخب الوطنية، لتمثيل الجزائر في مختلف المنافسات الدولية والإقليمية والقارية في أولمبياد الرياضيات. كما أكّد أن هذه المنافسة تمنح التلاميذ الفرصة لإظهار قدراتهم في بيئة تنافسية، مشيرًا إلى النتائج التي حققها أبناؤنا في المنافسات الدّولية السابقة.
وفي ذات السياق، أشار السيد الوزير إلى أن هذه الطبعة تشمل تلاميذ مرحلة التعليم المتوسط المتحصلين على معدل يساوي أو يفوق 18/20 في مادة الرياضيات، وتلاميذ مرحلة التعليم الثانوي المعنيين بالمشاركة، وهم تلاميذ السنة الأولى ثانوي جذع مشترك علوم وتكنولوجيا، وتلاميذ السنة الثانية ثانوي في شعب الرياضيات، التقني رياضي، والعلوم التجريبية، المتحصلين على معدل يساوي أو يفوق 17/20 في مادة الرياضيات، وهذا خلال الفصل الأول من السنة الدراسية 2025-2026.
وبخصوص عدد التلاميذ المشاركين، أشار السيد الوزير إلى أن عددهم بلغ في هذا الدور التصفوي الأول 284307 تلميذًا من مرحلتي التعليم المتوسط والثانوي، موزعين على 1003 مركز إجراء عبر مختلف ولايات الوطن، في أجواء اتسمت بالحماس وروح التنافس، وبحضور داعم للأولياء.
كما أشار السيد الوزير إلى أن الهدف من هذه المبادرة هو انتقاء نخبة من التلاميذ المتميزين لإخضاعهم لاحقًا لبرامج تكوين وتدريب ومرافقة يشرف عليها خبراء مختصون، تمهيدًا لمشاركتهم لتمثيل الجزائر في المنافسات الدولية.
وفي ختام تصريحه، أكد السيد الوزير حرص وزارة التربية الوطنية على متابعة تنظيم هذا النشاط وتمكين التلاميذ من المنافسة في ظروف مناسبة، مع توفير الدعم اللازم لمرافقة التلاميذ في رحلتهم العلمية.
وعلى هامش الحدث، أشار السيد الوزير إلى جملة من الملفات المرتبطة بالقطاع، مذكّرًا بمواصلة مرافقة مسابقة الابتكار المدرسي التي ستنطلق أدوارها خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى أفريل، إلى جانب متابعة المنافسة الوطنية بين الثانويات التي بلغت مرحلتها الوطنية حيث ستنطلق أولى منافسات الدور الربع النهائي يوم الثلاثاء 20 جانفي 2026.
كما تطرق السيد الوزير إلى مسابقة توظيف الأساتذة، والتي توفر 40500 منصبًا في مختلف المستويات التعليمية، مؤكدًا أنها مسابقة رقمية بالكامل، تُجرى في إطار من الشفافية والوضوح، مع الحرص على مرافقة المترشحين والرد على انشغالاتهم بصفة يومية.
وفي السياق ذاته، أعلن السيد الوزير عن مسابقات أخرى خلال سنة 2026 لتغطية احتياجات القطاع من الأساتذة، إلى جانب تنظيم مسابقات مهنية لفائدة باقي الأسلاك لتعزيز التأطير البيداغوجي والإداري للمؤسسات التربوية.
وأكد أيضًا السيد الوزير مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين الظروف المهنية والاجتماعية لموظفي القطاع بمختلف أسلاكهم، تثمينًا للمكاسب المحققة في إطار القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، مع مواصلة التشاور والاستماع إلى المنظمات النقابية تحضيرًا لمشروع تعديلي يهدف إلى تعزيز هذه المكاسب، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى الاعتناء بموظفي قطاع التربية الوطنية تقديرًا للدور المحوري الذي يضطلعون به في بناء المدرسة الجزائرية.