بأسمى معاني التقدير والاهتمام، وفي أجواء مفعمة بقيم التّآخي وروح الفريق، أشرف وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، اليوم الأحد 31 ماي 2026، على مراسم المعايدة التي شملت موظفي الإدارة المركزية لوزارة التربية الوطنية بكل من مقر الوزارة بالمرادية وملحقتها بالرويسو.
وامتدت هذه المراسم لتشمل مديري التربية عبر ولايات الوطن والمديرين المنتدبين عن طريق تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، حيث أشرف السيد الوزير بالمناسبة على ندوة وطنية بحضور إطارات من الإدارة المركزية، والأمين العام للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات.
وفي مستهل أشغال هذه الندوة، تقدّم السيد الوزير بتهانيه إلى كافة مستخدمي قطاع التربية الوطنية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، متمنيًا لهم موفور الصحة والعافية، ومشيدًا بالجهود التي تبذلها الأسرة التربوية عبر مختلف ولايات الوطن وبالمدرسة الدولية الجزائرية بالخارج خدمة للمدرسة الجزائرية.
كما هنّأ السيد الوزير مديري التربية وكافة المتدخلين في تنظيم امتحان شهادة التعليم المتوسط على النجاح المحقق في تسيير هذا الاستحقاق الوطني، مثمنًا المجهودات التي بذلتها مختلف القطاعات والهيئات والمؤسسات الشريكة، وكذا السلطات المحلية ومصالح الأمن، بما أسهم في توفير الظروف الملائمة لاجتياز الامتحان في أجواء اتسمت بالانضباط والتنظيم.
وفي هذا السياق، سجّل السيد الوزير جملة من الملاحظات المستخلصة من متابعة سير امتحان شهادة التعليم المتوسط، مؤكّدًا ضرورة تعزيز جاهزية رؤساء مراكز الإجراء، والتقيد الصارم بالتعليمات والتوجيهات التنظيمية الصادرة عن الوزارة.
كما شدّد السيد الوزير على أهمية تسخير جميع الوسائل والإمكانات التي تضعها مؤسسات الدولة تحت التصرف لحماية مصداقية الامتحانات المدرسية الوطنية وصون مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين، داعيًا إلى رفع درجات اليقظة والتنسيق بين مختلف المتدخلين لمواجهة كل ما من شأنه المساس بنزاهة الامتحانات.
وفي إطار التحضير لامتحان شهادة البكالوريا دورة 2026، ذكّر السيد الوزير بضرورة الالتزام بالتدابير التنظيمية الخاصة باستقبال المترشحين، حيث أكد أن فتح مراكز الإجراء سيكون ابتداءً من الساعة السابعة والربع (07:15) صباحًا بالنسبة للفترة الصباحية بدلا من السابعة والنصف (07:30)، ومن الساعة الواحدة وخمس وأربعين دقيقة (13:45) بعد الزوال بالنسبة للفترة المسائية بدلا من الساعة الثانية (14:00) بعد الزوال، لتوفير أفضل الظروف للمترشحين وضمان انسيابية عملية الدخول إلى المراكز.
كما أسدى السيد الوزير تعليمات صارمة بضرورة التكفل الأمثل بالمترشحين من ذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك المترشحين المصابين بطيف التوحد، عبر التطبيق الدقيق للترتيبات التنظيمية والبيداغوجية المقررة لكل حالة.
كما شدّد السيد الوزير على ضرورة تعزيز إجراءات تأمين الامتحانات الوطنية، والتحلي بأعلى درجات اليقظة والحيطة في مواجهة مختلف وسائل الغش، لاسيما تلك التي تعتمد على التكنولوجيات الحديثة، داعيًا رؤساء مراكز الإجراء إلى التطبيق الصارم للتدابير الوقائية والتنظيمية المعمول بها، بما يكفل حماية مصداقية الامتحانات وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وفي محور آخر، ذكّر السيد الوزير بضرورة التقيد بالأحكام القانونية والتنظيمية التي تؤطر مختلف الأنشطة خلال فترة الامتحانات الوطنية، مؤكدًا أهمية المحافظة على السير الحسن للمرافق الإدارية والتربوية، وضمان تركيز كافة الجهود على إنجاح هذا الموعد الوطني الهام.
كما شدّد السيد الوزير على ضرورة مواصلة المعاينات الميدانية لمراكز الإجراء، للتأكد من جاهزية الهياكل والتجهيزات، وضمان توفر شروط الراحة للمترشحين بالتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف الهيئات المعنية.
وفي ختام الندوة، جدّد السيد الوزير شكره وتقديره لمديري التربية ولكافة الإطارات والموظفين والمتدخلين في تنظيم الامتحانات المدرسية الوطنية، داعيًا إلى مواصلة العمل بنفس الروح والمسؤولية، وتعزيز التنسيق والتواصل الدائم مع الخلية المركزية للوزارة، بما يضمن توفير جميع شروط النجاح لامتحان شهادة البكالوريا دورة 2026، والمحافظة على مصداقية الامتحانات المدرسية الوطنية ومكانتها.