وزير التربية الوطنية يترأس ندوة وطنية مرئية مع مديري التربية
ترأس وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، ظهيرة يوم الثلاثاء 08 سبتمبر 2026، من مقر الوزارة بالمرادية، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، حضرها إطارات من الإدارة المركزية، ومديرو التربية، والمديرون المنتدبون، خُصصت لمتابعة محورين أساسيين:
التنفيذ الفوري للتوجيهات السامية للسيد رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير.
متابعة التحضيرات الجارية في مختلف الولايات لاسيما الولايات المتضررة من جراء الحرائق الأخيرة.
أوّلًا: بخصوص التوجيهات السامية للسيد رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء الأخير
بعد العرض الذي قدّمه السيد وزير التربية الوطنية، أسدى السيد رئيس الجمهورية التوجيهات الآتية:
أمر السيد الرئيس بإبعاد المؤسسة التربوية عن كل التيارات الإيديولوجية والصراعات السياسية التي لا طائل منها، ليبقى النقاش بيداغوجيا محضًا.
بهذا الخصوص، نبّه السيد الوزير إلى قوة التوجيه الذي أسداه السيد الرئيس، وفي هذا الشأن أكّد السيد الوزير على الهدف الأسمى لقطاع التربية الوطنية وهو مدرسة عصرية، متفتحة، قادرة على إنتاج وتخريج أجيال تتمتع بالمعارف العلمية اللازمة وبالفكر المتفتح.
وبهذا الخصوص، شدّد السيد الوزير وأمر المفتش العام للتربية الوطنية بزيادة وتيرة عمل المفتشية العامة.
ثم وجّه السيد الوزير كل مكوّنات الأسرة التربوية إلى:
أ. حماية المؤسسات التربوية وفضاءاتها، وكل المؤسسات التابعة لقطاع التربية، من أسباب الصراعات السياسية والتيارات الإيديولوجية؛
ب. حماية المؤسسات التربوية من مظاهر التطرف والعنف الفكري.
كما أمر السيد الوزير بتفعيل النظام الداخلي الموحد للمؤسسات التربوية، الذي تم اعتماده مؤخرًا.
استغلال المكاسب والمزايا التي تحقّقت مؤخرا لقطاع التربية أحسن استغلال، في إطار تسيير ممنهج ومدروس، يحقق النوعية والأداء لتحقيق دخول مدرسي ناجح.
في البداية، أثنى السيد الوزير، باسم الأسرة التربوية، على الاهتمام الخاص الذي أولاه السيد رئيس الجمهورية للأسرة التربوية، والذي تجلّى من خلال الميزانية المخصصة للقطاع، وكذا من خلال المكاسب التي كرسها القانون الأساسي الخاص.
كما أشاد السيد الوزير بالجهود المبذولة داخل القطاع، والتي أفضت إلى تحقيق هذا المستوى من الأداء، والذي كان محل إشادة في مناسبات عديدة.
وتنفيذًا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية بخصوص هذه النقطة، أمر السيد الوزير كلًا من السيدة الأمينة العامة والسيد المدير العام المكلف بالاستشراف والتخطيط والمالية برفع مستوى الفعالية في الأداء، من أجل الاستغلال الأمثل لهذه المكاسب والمزايا وتحقيق أعلى مستويات الأداء.
وفي هذا الإطار، ركّز السيد الوزير على نقاط الفعالية الآتية:
زيادة فعالية الخريطة المدرسية، من حيث الهياكل والتلاميذ؛
متابعة إنجاز المشاريع المستعجلة في آجالها ووفق النمطية المطلوبة، بما يستدعي تعزيز الفعالية والمتابعة الميدانية والتنسيق المستمر مع الجماعات المحلية؛
زيادة ضبط الحجم الساعي للأساتذة والموظفين؛
تعزيز التنسيق الفعال مع الجماعات المحلية وتسجيل المشاريع بمزيد من الفعالية والنجاعة؛
تعزيز فعالية الرقمنة لاسيما فيما يتعلق بضبط تسجيلات التلاميذ وكذا الموظفين من أجل توفير إحصائيات دقيقة تُفضي إلى اتخاذ قرارات صائبة.
الاستثمار الجيّد في الموارد البشرية الكبيرة التي بات يتوفّر عليها القطاع والتي اكتسبت خبرة كبيرة منذ الاستقلال.
وفي هذا الإطار، وجّه السيد الوزير إلى حسن استغلال الموارد البشرية من خلال:
أ. النجاعة في ضبط الحجم الساعي في مختلف المراحل التعليمية؛
ب. ضبط خريطة توزيع التأطير بطريقة تضمن فعالية أكثر، دون اللجوء إلى استحداث مناصب جديدة إلا في حالات الضرورة القصوى؛
ت. الضبط الدقيق، بناءً على الخريطة المدرسية، للمناصب الشاغرة، واستيفاء جميع متطلبات الحجم الساعي لجميع الموظفين.
عرض ومناقشة جميع المقترحات، مهما كانت طبيعتها، حصريًا أمام مجلس الوزراء، بالنظر إلى حساسية القطاع.
وفي هذا الخصوص، وتنفيذًا لقرارات السيد رئيس الجمهورية بصفة فورية ودقيقة، أمر السيد الوزير المدير العام للتعليم باتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة للتنفيذ الفوري والدقيق لقرارات السيد رئيس الجمهورية.
ثانيًا: متابعة دقيقة للدخول المدرسي في الولايات المتضررة من الحرائق وفي جميع الولايات
أولى السيد الوزير أهمية خاصة لمتابعة وضعية المؤسسات التربوية بالولايات المتضررة من الحرائق، وعلى رأسها ولاية جيجل، حيث قدّم مدير التربية عرضًا حول وضعية المؤسسات المتضررة والجهود المبذولة لإعادة تأهيلها، مشيرًا إلى أن جميع هذه المؤسسات سيتم استلامها في أقصى تقدير بداية الأسبوع المقبل حيث تمت إعادة تهيئتها جميعا.
وفي هذا السياق، شدد السيد الوزير على ضرورة المتابعة الميدانية واليومية لمختلف التفاصيل المرتبطة بجاهزية المؤسسات ووضعية العائلات والتلاميذ المتضررين، والتنسيق المباشر مع السلطات المحلية، معلنًا عن زيارة ميدانية إلى ولاية جيجل يوم الخميس للوقوف عن قرب على الوضعية واتخاذ ما يلزم لضمان دخول مدرسي هادئ وفي أحسن الظروف.
متابعة جاهزية الولايات للدخول المدرسي
استمع السيد الوزير إلى عروض عدد من مديري التربية حول مستوى التحضير للدخول المدرسي، والجاهزية المسجلة على مستوى المؤسسات والهياكل التربوية، إلى جانب وضعية الإطعام والنقل المدرسيين، ومدى استكمال العمليات والتجهيزات المبرمجة، مؤكدًا ضرورة ضمان الجاهزية الفعلية منذ اليوم الأول.
كما شدد السيد الوزير على أهمية المتابعة الميدانية والتنسيق مع السلطات المحلية لتسخير جميع الإمكانات المتاحة، لاسيما في إطار الحملة الوطنية لتنظيف المؤسسات التربوية، مع التشديد على ضمان الإطعام المدرسي من اليوم الأول من الدخول المدرسي، وإيلاء عناية خاصة للنقل المدرسي، بما يكفل دخولًا مدرسيًا هادئًا ومنظمًا وفي أحسن الظروف.
استكمال إجراءات التأطير
قدّم مدير الموارد البشرية عرضًا حول مدى تقدم استكمال إجراءات تعيينات الأساتذة، لاسيما المطابقة والإمضاء النهائي للمحاضر والتعيينات. وفي هذا الإطار شدد السيد الوزير على ضرورة الإسراع في استكمال الإجراءات، لتنصيبهم والتحاقهم بمؤسساتهم في الآجال المحددة.
الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار
أكد السيد الوزير أهمية الديوان الوطني لمحو الأمية وتعليم الكبار باعتباره مؤسسة تحت الوصاية تؤدي دورًا في التنشئة الاجتماعية والتعليم خاصة لفئة الكبار، من خلال ملحقاتها على مستوى الولايات، داعيًا مديري التربية إلى تقديم الدعم اللازم لها وتسهيل أداء مهامها.
وأشاد بالتقدم الكبير المحقق في مجال محو الأمية وتعليم الكبار، داعيًا إلى تكثيف الجهود وتمكين ملحقات الديوان من أداء دورها وتطويره، وإتاحة فرص التعلم للكبار.
ثالثا: التوجيهات الختامية
جدد السيد الوزير التأكيد، على ضرورة رفع فعالية تسيير القطاع وترشيد المال العام من خلال المتابعة الميدانية للمشاريع، وتوجيه الجهود نحو تجسيد المشاريع المسجلة، إلى جانب تحسين الخريطة المدرسية والاستغلال الأمثل للهياكل والموارد البشرية، وضبط الاحتياجات الفعلية للقطاع.
كما شدد السيد الوزير على تعزيز الرقابة وحسن التسيير والتواجد الميداني لمديري التربية ومصالحهم، ومتابعة جاهزية المؤسسات التربوية والموارد البشرية.
كما جدّد السيد الوزير تأكيده على ضرورة الحفاظ على المؤسسات التربوية كفضاء تربوي هادئ وآمن، مع مواصلة الحملة الوطنية لتنظيف المؤسسات التربوية وتعبئة مختلف الإمكانات بالتنسيق مع السلطات المحلية، بما يضمن جاهزية المؤسسات ودخولًا مدرسيًا ناجحا.
اختتم السيد الوزير الندوة بالتأكيد على ضرورة أن يعمل جميع مديري التربية والمديرين المنتدبين على ضمان دخول مدرسي هادئ ومنظم، في مستوى محترم، بجاهزية تامة، مع ضمان الإطعام المدرسي والخدمات الأساسية منذ اليوم الأول، والتحاق الأساتذة بمناصبهم في الآجال، واستكمال عمليات التنظيف بالتنسيق مع السلطات المحلية.
كما جدّد السيد الوزير التأكيد على أولوية المتابعة الميدانية وحسن استغلال الموارد البشرية والمالية وتنفيذ المشاريع وفق الحاجة الفعلية، مع مواصلة حماية المدرسة وضمان قيامها بوظيفتها التربوية في إطار الهدوء والانفتاح والعلم والمعرفة.
وأولى السيد الوزير عناية خاصة لولاية جيجل والولايات المتضررة من الحرائق، داعيًا إلى تعبئة كل الإمكانات وتكثيف الدعم والتضامن، بما يضمن دخولًا مدرسيًا عاديًا.