وزير التربية الوطنية يترأس ندوة وطنية مرئية مع مديري التربية

  ترأس وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد الصغير سعداوي، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، بحضور إطارات من الإدارة المركزية، ومديري التربية والمديرين المنتدبين، خُصّصت لمتابعة تنفيذ متطلبات الدخول المدرسي ومتابعته والتحضير لبداية التنفيذ الميداني والوقوف على تنفيذ مختلف الملفات المرتبطة بعمليات التجهيز والتسيير.

أولا: متابعة استكمال التأطير في المؤسسات التربوية: في مستهلّ الندوة، وجّه السيد الوزير مديري التربية إلى ضرورة مواصلة المتابعة الميدانية لمختلف العمليات المرتبطة بالدخول المدرسي، والعمل على استكمالها في الآجال المحددة، مع الحرص على تحيين المعطيات على مستوى الأرضية الرقمية بصفة منتظمة وآنية، بما يضمن دقة المعلومات ويسمح بمتابعة فعّالة لمختلف الملفات، وتنسيق الجهود بين مختلف المصالح المعنية.

وفي هذا الإطار استمع الوزير إلى عروض قدمها مجموعة من مديري التربية، والتي تضمنت التنفيذ العملي والفوري للحلول التي تم إسداؤها في الندوة الماضية للتعامل مع حالات تأخر التحاق بعض الأساتذة الذين تم تعيينهم في المؤسسات الواقعة في بعض المناطق النائية أو البعيدة، حيث شدد الوزير على متابعة الالتحاق الفعلي للمعني واستمراره في أداء مهامه بعد تنصيبه، وإعادة القيام بمسح شامل لاستكمال عملية التأطير مع ضرورة التعامل الفوري مع حالات التنازل عن الالتحاق بالمنصب أو مغادرته دون إشعار المعني للإدارة بذلك أو حالات تقديم عطل مرضية متكررة.

ثانيا: المتابعة الميدانية لظروف التمدرس: أسدى السيد الوزير تعليماته بضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين ظروف التمدرس، من خلال:

– الوقوف الميداني على استكمال إنجاز المؤسسات التربوية والهياكل واستكمال إجراءات استلامها ووضعها حيز الاستغلال في أقرب الآجال، مع الحرص على توفير الظروف الملائمة لاستقبال التلاميذ بها ونقلهم إليها بطريقة منهجية وسلسة، والتنسيق في ذلك مع الشركاء المحليين من جمعيات أولياء التلاميذ، بما يساهم في تخفيف الضغط على المؤسسات الأخرى.

– متابعة مسألة تجهيز المؤسسات التربوية لا سيما الجديدة منها بالمعدات العلمية للمخابر في مواد العلوم الطبيعية والفيزياء والهندسات والرياضيات والفنون والتربية البدنية وغيرها، حيث تطرّق السيد الوزير إلى جديد هذا الموسم وهو تسوية ملف العمليات المالية لتجهيز المؤسسات التربوية بالمعدات العلمية والتقنية اللازمة للمخابر، ودخولها حيز التنفيذ هذا الموسم.

– تعزيز التنسيق والتشاركية مع أولياء التلاميذ: ومن جهة أخرى، شدّد السيد الوزير على أهمية تعزيز انفتاح المؤسسات التربوية على محيطها، وتوطيد جسور التواصل والتشاور مع جمعيات أولياء التلاميذ، وتفعيل دورها كشريك أساسي في دعم المدرسة ومرافقة جهودها، مع العمل على إنشاء هذه الجمعيات بالمؤسسات التي لا تتوفر عليها بعد. كما أكّد أهمية الإصغاء إلى الأولياء، وتعزيز التواصل معهم وتوضيح الجوانب التنظيمية المتعلقة بسير المؤسسات التربوية، بما يمكّنهم من مواكبة الحياة المدرسية لأبنائهم، ويسهم في تعزيز دورهم في مرافقتهم وتوجيههم، وترسيخ التكامل بين الأسرة والمدرسة.

وفي هذا الإطار نبه السيد الوزير إلى بعض المنشورات الكاذبة والمغلوطة والتحريضية المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تهدف الى التشويش على الانسجام الموجود بين الأولياء (الأمهات) والمؤسسات التربوية، مؤكدا أن متابعة وضعية الأبناء مسألة مهمة نشجعها لدى الأولياء مع ترك مسألة تحديد من يتولى هذا الالتزام لاتفاق الأولياء في الأحوال العادية، وفي الحالات الاستثنائية وهي قليلة تطبق التنظيمات المعمول بها في هذا المجال. كما أكّد السيد الوزير على أن تسليم التلميذ بعد نهاية الدوام هو مسؤولية أساسية للمؤسسة التربوية تحرص على أن يكون بالاحتياطات اللازمة.

وفي سياق متصل، أكّد السيد الوزير أهمية تعزيز التنسيق في مجال الإعلام والاتصال على المستوى المحلي، بما يكفل مواكبة مختلف المستجدات المتعلقة بالشأن التربوي، وتوفير المعطيات الدقيقة بشأنها، بالتنسيق مع المصالح المعنية، مع الحرص على تقديم التوضيحات اللازمة كلما اقتضى الأمر ذلك، وإبراز الجهود المبذولة في سبيل تحسين ظروف التمدرس وضمان السير الحسن للمؤسسات التربوية، بما يعزّز التواصل المؤسساتي، ويدعم الشفافية، ويسهم في ترسيخ الثقة بين قطاع التربية الوطنية ومحيطه.

ثالثا: حماية المناخ التربوي: بعد أن استعرض السيد الوزير جوانب من مخطط عمل القطاع في تطوير الأداء وآليات التكفل بالانشغالات الموجودة في الميدان سواء كانت انشغالات العمال والموظفين والمربين أو انشغالات التلاميذ أو الأولياء نبّه السيد الوزير إلى قيمة وأهمية الإنفاق الحكومي المتزايد من طرف الدولة على التعليم، بما ينسجم مع التطور الديمغرافي الحاصل في بلادنا، كما أشاد السيد الوزير بالمرتبة الثانية التي تحصلت عليها الجزائر في الترتيب العالمي الذي أصدرته المنظمة الدولية للملكية الفكرية بناء على مؤشر الانفاق الحكومي على التعليم. مشددا على المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق القطاع في ترشيد هذا الانفاق وحسن تسييره بما يحقق أقصى درجات الاستفادة وتحسين ظروف تمدرس أبنائنا وعمل الأطقم التربوية والإدارية والمالية. والوقوف الميداني على تجسيد المشاريع بالنمطية المطلوبة وفي الآجال المحددة. منبها في الوقت نفسه إلى أن ما يحدث في بعض الدول كشف حقيقة الواقع التربوي فيها، وكشف في الوقت نفسه قيمة العناية المتزايدة من طرف الدولة للمناخ التربوي عندنا في بلادنا. وهو ما يستدعي تجندا وتضامنا أكبر لمكونات الأسرة التربوية لحماية مناخنا التربوي والحفاظ على هدوء مؤسساتنا وحماية أبنائنا من دعوات الاستغلال.

     وفي ختام الندوة، أكّد السيد الوزير على ضرورة المتابعة الميدانية الدقيقة والمستمرة لمختلف العمليات المرتبطة بالتمدرس، وموافاة الإدارة المركزية على الأرضية الرقمية بالمعلومات والمستجدات المسجلة على المستوى المحلي في حينها، بما يضمن نجاعة القرارات المتخذة.

عاجل بلاغ بخصوص تمديد آجال دراسة طلبات إعادة إدماج التلاميذ على مستوى مديريات التربية