
أشرف وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، يوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، رفقة والي ولاية جيجل، السيد أحمد مڨلاتي، على انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027 من المدرسة الابتدائية الشهيد بلعورة رابح، بمنطقة خولة، بلدية الشحنة، ولاية جيجل، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، ورئيس لجنة التربية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية بمجلس الأمة، ورئيس لجنة التربية والتكوين المهني والتعليم العالي والشؤون الدينية بالمجلس الشعبي الوطني، وأعضاء البرلمان عن الولاية، ورئيس الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ، والسلطات المدنية والأمنية والعسكرية، وممثلي الأسرة الثورية والمجتمع المدني والمجلس الأعلى للشباب.
حيث استهلّ السيد الوزير والوفد المرافق له مراسم انطلاق السنة الدراسية بتحية العلم الوطني، قبل أن يتابع رفقة التلاميذ الدرس الافتتاحي كاملا والذي خُصّص لموضوع “علاقة الشجرة بصحة الإنسان”، كما شارك التلاميذ في عملية غرس الأشجار بمحيط المؤسسة، في مبادرة تربوية ترمي إلى ترسيخ الوعي البيئي لدى الناشئة وتعزيز ثقافة التشجير والمحافظة على البيئة.
بعد الدرس الافتتاحي، أشرف السيد الوزير على ندوة صحفية، استعرض خلالها جملة من الملفات المرتبطة بالدخول المدرسي، قبل أن يجيب عن أسئلة الصحفيين حول ظروف الدخول المدرسي بولاية جيجل وعلى المستوى الوطني، مستهلا كلمته بالترحيب الكبير بجميع مكوّنات الأسرة التربوية في بداية الموسم، وخصّ بالترحيب التلاميذ الأعزّاء.
حيث أكد السيد الوزير أن اختيار ولاية جيجل لإعطاء إشارة انطلاق السنة الدراسية الجديدة يأتي في سياق خاص، بالنظر إلى الأضرار التي خلفتها الحرائق التي مست الولاية، مشيدًا بالجهود التي بذلتها مختلف قطاعات الدولة وكذا الجماعات المحلية لإعادة تأهيل المؤسسات التربوية المتضررة وتجهيزها وضمان جاهزيتها لاستقبال التلاميذ في موعد الدخول المدرسي، تنفيذًا لقرار السيد رئيس الجمهورية القاضي بالتكفل الفوري بالمتضررين من الحرائق.
كما أوضح السيد الوزير أن عملية إعادة تأهيل المؤسسات التربوية تمت بمساهمة عدة قطاعات، كل حسب اختصاصه، مؤكدًا أن جميع المؤسسات التي تضررت أعيدت تهيئتها وأصبحت في حالة أفضل مما كانت عليه، بما يضمن ظروف تمدرس مناسبة للتلاميذ.
وفي سياق متصل، أشار السيد الوزير إلى أن انطلاق السنة الدراسية يتزامن مع تنظيم أسبوع الصحة المدرسية في طبعته الثانية، بهدف تعزيز الثقافة الصحية والبيئية لدى التلاميذ، موضحًا أن الدرس الافتتاحي في مرحلة التعليم الابتدائي يتناول دور الشجرة وعلاقتها بصحة الإنسان، فيما يتطرق في مرحلة التعليم المتوسط إلى تأثير الإضرار بالغابة على الصحة العامة، وفي مرحلة التعليم الثانوي فعنوان الدرس الافتتاحي هو حماية البيئة الغابية ضرورة صحية.
وبمناسبة الدخول المدرسي، أعلن السيد الوزير عن جملة من المشاريع والإجراءات الرامية إلى تعزيز جودة التعليم وتحسين ظروف التمدرس، من بينها:
1- #مواصلة_تعزيز_التأطير_البيداغوجي_والإداري واستكمال عمليات توظيف الأساتذة، إلى جانب تدعيم المؤسسات بالأطقم التربوية.
في مجال تنمية الابتكار، أعلن السيد الوزير عن إطلاق الطبعة الثانية من المسابقة الوطنية للابتكار المدرسي، وتشجيع المؤسسات والأساتذة والموظفين التربويين على مرافقة التلاميذ في تطوير مشاريعهم، مع العمل على تحويل المشاريع الواعدة إلى مشاريع مؤسسات ناشئة، من خلال حاضنة الأعمال بالمعهد الوطني للبحث في التربية، بالتنسيق مع القطاعات المعنية.
كما أعلن السيد الوزير عن مواصلة تنظيم المنافسة الوطنية بين الثانويات، بما يتيح للتلاميذ المشاركة ومتابعة الأسئلة والإجابات، لاسيما تلاميذ الأقسام النهائية، بما يساهم في دعم تحضيرهم لشهادة البكالوريا.
وفي المجال الثقافي، أعلن السيد الوزير عن إطلاق المسابقة الوطنية للمسرح المدرسي، بهدف تنشيط الحياة الثقافية داخل المؤسسات التربوية، وتوفير فضاء للتعبير والإبداع أمام التلاميذ، على أن تتوج بتنظيم حفل ختامي نهاية الموسم الدراسي.
تعزيز الشراكة بين الأسرة والمدرسة
وفي سياق متصل، شدد السيد الوزير على أهمية تكامل أدوار الأسرة والمدرسة في مرافقة التلاميذ، مرحبًا بأولياء التلاميذ كشركاء في العملية التربوية، وداعيًا إلى مواصلة مرافقة الأبناء والتنسيق والتعاون مع مختلف مكونات الأسرة التربوية، بما يخدم مصلحة التلميذ ويساهم في تحسين جودة التكوين.
وفي إجابته على أسئلة الصحفيين، تطرق السيد الوزير إلى ظروف الدخول المدرسي بولاية جيجل، والجهود المبذولة لإعادة تأهيل المؤسسات التربوية المتضررة من الحرائق، مؤكدًا أن عملية التكفل تمت في إطار برنامج حكومي متعدد القطاعات.
وفي هذا الإطار، أكد السيد الوزير أن مرافقة التلاميذ المتضررين تشمل الجوانب الصحية والنفسية والتربوية، من خلال التنسيق بين مختلف المتدخلين، مشيرًا إلى أن القطاع يتوفر على أطر تربوية ومختصين في التوجيه والإرشاد المدرسي، إلى جانب الاستعانة بمختصين من قطاعات الصحة والتضامن، بما يسمح بضمان مرافقة مناسبة للتلاميذ طيلة السنة الدراسية.
وبخصوص ظروف الدخول المدرسي على المستوى الوطني، أكد السيد الوزير توفر الكتاب المدرسي والأدوات المدرسية، مشيرًا إلى مساهمة الإنتاج الوطني في ضمان وفرة الأدوات المدرسية هذا الموسم، كما أكد مواصلة العمل على تحسين ظروف التمدرس وتوفير الوسائل والهياكل الضرورية لفائدة التلاميذ.
وفي آخر كلمته، جدّد السيد الوزير الترحاب بجميع مكوّنات الأسرة التربوية، وبأولياء التلاميذ وجميع التلاميذ عبر ربوع الوطن، متمنّيا للجميع موسما دراسيا ناجحا.
وتواصلت زيارة العمل والتفقد التي قام بها السيد الوزير إلى ولاية جيجل، بزيارة المدرسة الابتدائية الشهيد دوليبة أحسن بمنطقة المحارقة، ببلدية العنصر، التي تضم 225 تلميذًا، حيث اطلع على ظروف تمدرس التلاميذ، بما في ذلك مرافق المدرسة والإطعام المدرسي.
وبهذه المناسبة، استفسر السيد الوزير عن ظروف التكفل الصحي والنفسي بالتلاميذ، وتبادل الحديث مع الفريق الطبي حول الخدمات الصحية المقدمة لهم، كما اطلع على وضعية وحدات الكشف والمتابعة ودورها في ضمان الرعاية الصحية والنفسية، لاسيما في ظل الظروف الاستثنائية التي عرفتها المنطقة جراء الحرائق.
وبذات البلدية، أشرف السيد الوزير على تدشين المدرسة الابتدائية التي تحمل اسم الشهيد عياش بلقاسم بن لخضر بمنطقة لعرابة، التي تضم 335 تلميذًا، حيث عاين مختلف مرافقها واطلع على ظروف تمدرس التلاميذ وظروف تقديم الوجبات الغذائية، كما شارك التلاميذ في عملية غرس الأشجار بالمدرسة.
وفي آخر محطة، عاين السيد الوزير والوفد المرافق له مشروع إنجاز متوسطة تحمل اسم المجاهد المتوفى لطرش رابح بن محمد، بمنطقة حراثن، ببلدية جيجل، حيث اطلع على مدى تقدم الأشغال التي بلغت مراحلها النهائية، واستمع إلى عرض حول مكونات المشروع ونسبة تقدم الإنجاز.