وزير التربية الوطنية يشرف على انطلاق امتحان شهادة البكالوريا دورة 2026 من ولاية تيزي وزو

وزير التربية الوطنية يشرف على انطلاق امتحان شهادة البكالوريا دورة 2026 من ولاية تيزي وزو
 

أشرف وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، صبيحة اليوم الأحد 07 جوان 2026، من ثانوية العقيد عميروش بولاية تيزي وزو، على إعطاء إشارة انطلاق امتحان شهادة البكالوريا دورة 2026 عبر كامل ولايات الوطن، ذلك بحضور والي ولاية تيزي وزو، رئيس لجنة التربية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية بمجلس الأمة، رئيس لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية بالمجلس الشعبي الوطني، رئيس الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ، ورئيس الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ، إلى جانب السلطات المحلية المدنية والأمنية، وممثلي الأسرة التربوية ووسائل الإعلام.

وقد أكد السيد الوزير في مستهل ندوة صحفية عقب إعطاء إشارة الانطلاق، أن اختيار ولاية تيزي وزو لاحتضان هذه المناسبة الوطنية يعكس مكانتها المتقدمة في تحقيق نتائج متميزة في الامتحانات الوطنية، معتبرًا أن هذا التفوق يشكل عامل تحفيز وإلهام لبقية ولايات الوطن، وداعيًا إلى تعزيز آلية التوأمة بين مديريات التربية لتبادل التجارب الناجحة.

كما أبرز أن النتائج الإيجابية المحققة في الامتحانات الرسمية هي ثمرة جهود مشتركة للأسرة التربوية، وترتبط بثقافة مجتمعية داعمة للعملية التعليمية، تنعكس إيجابًا على التحصيل والنتائج.

وفي هذا السياق، شدد السيد الوزير على أن تنظيم امتحان شهادة البكالوريا مسؤولية وطنية مشتركة بين مختلف مؤسسات الدولة، بهدف توفير أفضل الظروف لاجتياز هذا الاستحقاق في أجواء يسودها الهدوء وتكافؤ الفرص.

كما أوضح السيد الوزير أن القطاع اعتمد ترتيبات تنظيمية لضمان نزاهة الامتحان ومحاربة الغش، لاسيما من خلال منع جميع وسائل الاتصال الفوري داخل مراكز الإجراء، مع اعتماد ترتيبات يتم تحيينها سنويًا، بما يوازن بين ضمان السير الحسن للامتحان والحفاظ على الحياة اليومية خارج المراكز.

وفي سياق متصل، أبرز السيد الوزير العناية الخاصة التي يوليها القطاع لفائدة المترشحين من ذوي الاحتياجات الخاصة ونزلاء المؤسسات العقابية، من خلال توفير مراكز مهيأة لهم لتمكينهم من اجتياز الامتحانات في ظروف مناسبة.

وقد بلغ عدد المترشحين لهذه الدورة 876.201 مترشحًا، منهم 588.615 متمدرسًا و287.586 من الأحرار، من بينهم 7.133 نزيلًا بالمؤسسات العقابية، و593 من ذوي الاحتياجات الخاصة الحركية و318 من ذوي الإعاقة البصرية، فيما بلغ عدد المترشحين المعنيين باجتياز اختبار اللغة الأمازيغية 48.241 مترشحًا على المستوى الوطني. كما يجتاز هؤلاء الامتحان عبر 2.973 مركز إجراء على المستوى الوطني.

وأكد السيد الوزير أن الامتحان انطلق في ظروف تنظيمية جيدة جدًا، بفضل توفير الوسائل المادية والبشرية اللازمة. كما ثمّن جهود الجماعات المحلية والسلطات الولائية ومختلف القطاعات الشريكة، على غرار وزارة الشؤون الدينية والأوقاف ووزارة الشباب، إضافة إلى المجتمع المدني، في مرافقة هذا الاستحقاق الوطني من خلال التكفل بالمترشحين ونقلهم وإطعامهم وتوفير الظروف المناسبة لهم.

وأكد أن هذا الامتحان يمثل عرسًا وطنيًا يشارك فيه الجميع، بما في ذلك مصالح الأمن التي تساهم في تأمين محيط مراكز الإجراء وتسهيل حركة المرور.

وفي ردّه على أسئلة الصحفيين أكّد السيد الوزير على مايلي:

أوّلا: الرسالة الموجهة للمترشحين وأوليائهم

أكد السيد الوزير أن امتحان شهادة البكالوريا يمثل مرحلة عبور طبيعية نحو التعليم العالي والبحث العلمي، وأن النجاح فيه هو نتيجة منطقية للمسار الدراسي للتلميذ. كما وجّه تحية إلى كل مكونات الأسرة التربوية والأولياء، داعيًا إلى الهدوء والثقة بالنفس، ومؤكدًا أن الدولة وفرت كل الظروف لاجتياز الامتحان في أحسن الأجواء.

ثانيا: توفير الظروف المثلى للمترشحين

أوضح السيد الوزير أن القطاع عمل على توفير الظروف المثلى للمترشحين من خلال تجهيز مراكز الإجراء بوسائل التكييف، خاصة في المناطق الحارة، إضافة إلى تجهيز مراكز التصحيح بما يضمن راحة المصححين وظروف عمل مناسبة.

ثالثا: مكافحة الغش

أكد السيد الوزير أن الدولة اعتمدت آليات تقنية وتنظيمية متطورة لمكافحة الغش، من خلال رصد محاولات الغش والتعامل معها في حينها. كما أوضح أن الرقمنة ساهمت في تطوير تنظيم الامتحانات، عبر تتبع العمليات رقميًا وإمكانية التدخل السريع عند أي خرق، مع قدرة المنظومة على تحديد مصادر أي محاولة غش إلكتروني، داعيًا في الوقت نفسه إلى تعزيز الوعي لدى المترشحين.

 

رابعًا: ريادة ولاية تيزي وزو في الامتحانات المدرسية الوطنية

تُسجّل ولاية تيزي وزو حضورًا متقدمًا في نتائج الامتحانات المدرسية الوطنية، وهو ما يعكس تظافر جهود مختلف مكونات الأسرة التربوية، من مؤسسات تعليمية وأولياء وتلاميذ، إلى جانب الجدية والانضباط في العمل داخل المؤسسات التربوية.

وفي هذا السياق، أكد السيد الوزير على أهمية تعزيز آليات التوأمة بين الولايات، بما يسمح بتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، ونقل الممارسات البيداغوجية والتنظيمية التي أسهمت في تحقيق هذه النتائج، بما يضمن دعم الولايات الأخرى وتحسين أدائها التربوي.

خامسا: مرحلة التصحيح وإعلان النتائج بخصوص شهادة التعليم المتوسط

أكد السيد الوزير أن الوزارة ملزمة بتوفير الظروف المناسبة ليزاول الأساتذة المصحّحون مهامهم بكل مسؤولية وحرص على إتمام هذه المهمّة على أكمل وجه، بعيدا عن الرغبة في تسريع عملية التصحيح تحت أي مبرّر.

سادسًا: تدريس اللغة الأمازيغية

أكد السيد الوزير أن المنظومة التربوية الوطنية تعتمد في برامجها تدريس اللغتين الوطنيتين الرسميتين، العربية والأمازيغية، وفق المناهج والبرامج المعتمدة، وفي إطار المقاربة البيداغوجية المعمول بها داخل المنظومة التربوية.

كما أشار السيد الوزير إلى أن المنظومة التربوية تقوم، من جهة أخرى، على إتاحة تعلم اللغات الأجنبية وفق البرامج والمراحل التعليمية والشُّعب الدراسية المعتمدة، بما ينسجم مع الاختيارات البيداغوجية الوطنية وأهداف المنظومة التربوية.

وأكد السيد الوزير مواصلة القطاع توفير الظروف البيداغوجية والتنظيمية اللازمة لتدريس مختلف اللغات المدرجة ضمن البرامج التعليمية المعتمدة.

سابعا: الرقمنة في قطاع التربية

أوضح السيد الوزير أن قطاع التربية قطع أشواطًا كبيرة في الرقمنة، حيث أصبحت مختلف العمليات المتعلقة بالتسجيل والمتابعة والامتحانات والتوظيف رقمية بالكامل، في إطار الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي.

ثامنا: الميزانية والهياكل التربوية ومعالجة الاكتظاظ

أكد السيد الوزير أن ميزانية القطاع لسنة 2026 عرفت زيادة معتبرة موجهة أساسًا للاستثمار وبناء وتجهيز المؤسسات التربوية، بما يسمح بتدعيم الهياكل التربوية واستيعاب التمدرس والحد من الاكتظاظ، مشيرا إلى أن ذلك يتم بالتنسيق مع قطاعي السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، والداخلية والجماعات المحلية والنقل لمعالجة النقائص المسجلة، خاصة في مرحلة التعليم المتوسط.

تاسعا: إصلاح المناهج والبرامج

أكد السيد الوزير أن مراجعة المناهج عملية مستمرّة تتولاها المديرية العامة للتعليم بإشراف المفتشية العامة، وتشمل تحسين جودة التعليم، وإعادة هيكلة بعض المواد، وتخفيف الحجم الساعي، وتعزيز النشاط الثقافي والرياضي داخل المؤسسات التربوية.

عاشرًا: التوظيف ومطلب إدماج الأساتذة المتعاقدين

أوضح السيد الوزير أن التوظيف في قطاع التربية الوطنية يخضع للأحكام القانونية والتنظيمية التي تؤطر الوظيفة العمومية، والتي تجعل من التوظيف عن طريق المسابقة (بعد توظيف خريجي المدارس العليا للأساتذة) القاعدة الأساسية للالتحاق بالمناصب، في حين يبقى اللجوء إلى التعاقد إجراءً استثنائيًا تفرضه بعض الظروف والحاجات الظرفية للقطاع.

وفي هذا الإطار، ذكّر السيد الوزير بأن القطاع كان قد أعلن منذ بداية الموسم الدراسي عن اللجوء إلى التوظيف بالتعاقد بصفة مؤقتة إلى غاية تنظيم المسابقة الوطنية للتوظيف، موضحًا أن المناصب المفتوحة للتعاقد هي نفسها المناصب التي خُصصت لاحقًا للمسابقة.

وأشار السيد الوزير إلى أن الأساتذة المتعاقدين شاركوا في مسابقة توظيف الأساتذة إلى جانب باقي المترشحين، وأن الخبرة المهنية المكتسبة خلال فترة التعاقد أُخذت بعين الاعتبار وفق المعايير المعمول بها، مؤكدًا أن التوظيف يتم وفق مبدأي الاستحقاق وتكافؤ الفرص، وفي إطار القوانين والتنظيمات السارية.

الحادي عشر: المدارس العليا للأساتذة وتكوين الموارد البشرية

أكد السيد الوزير أن تحسين جودة التعليم يرتبط ارتباطًا وثيقًا بجودة تكوين الأستاذ، مشيرًا إلى أن المدارس العليا للأساتذة تمثل أحد المسارات الأساسية لتكوين الموارد البشرية المؤهلة للالتحاق بمهنة التعليم.

وأوضح أن القطاع يعمل بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على توسيع شبكة المدارس العليا للأساتذة وتعزيز قدراتها التكوينية، بما يسمح برفع عدد الخريجين وتلبية الاحتياجات المتزايدة للقطاع من الأساتذة المؤهلين.

وأضاف أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية ترمي إلى تعزيز التكوين المتخصص للمقبلين على مهنة التعليم، بما يضمن اكتساب الكفاءات العلمية والبيداغوجية اللازمة لممارسة المهنة، ويسهم في الارتقاء بجودة الأداء التربوي داخل المؤسسات التعليمية.

خاتمة

اختتم السيد الوزير بالتأكيد على أن امتحان شهادة البكالوريا دورة 2026 يجسد تعبئة وطنية شاملة وتنسيقًا مؤسساتيًا عالي المستوى، مع التمنيات بالتوفيق لجميع المترشحين عبر كامل التراب الوطني، متمنيا لجميع أبنائنا النجاح والتوفيق.