اجتماع تنسيقي بين وزيري التربية الوطنية والتكوين والتعليم المهنيين
في إطار تعزيز التنسيق بين قطاعي التربية الوطنية والتكوين والتعليم المهنيين، ومواصلة الجهود الرامية إلى تطوير آليات التوجيه المدرسي والمهني وتحسين التكفل بالتلاميذ ومرافقتهم في بناء مشاريعهم الدراسية والمهنية، استقبل وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، مساء اليوم الأربعاء 24 جوان 2026، بمقر الوزارة بالمرادية، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، السيدة نسيمة أرحاب، وذلك بحضور إطارات من الوزارتين.
وفي كلمة ألقاها خلال هذا الاجتماع، أكد السيد الوزير أن قطاعي التربية الوطنية والتكوين والتعليم المهنيين يضطلعان بمسؤولية مشتركة في إعداد وتأهيل المورد البشري، باعتباره الثروة الحقيقية للبلاد، مشيرًا إلى أن من التلاميذ من يختار المسار الدراسي النظامي للالتحاق بعد ذلك بالمسار بالجامعي ومنهم من يختار مسار التعليم والتكوين المهنيين، بما يستدعي تعزيز التنسيق بين القطاعين وتكثيف الجهود المشتركة لضمان مرافقتهم وتوجيههم وفق ميولاتهم وقدراتهم، بما ينسجم مع رؤية رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى بناء منظومة وطنية متكاملة لإعداد الكفاءات وتأهيلها للمساهمة في تحقيق التنمية الوطنية.
كما أشار السيد الوزير إلى أن هذا اللقاء يندرج في إطار مواصلة مسار التنسيق والتكامل بين القطاعين، واستكمال ما تم الشروع فيه، لاسيما ما تعلق بتعزيز الربط البيني بين القطاعين، بما يسمح باستكمال العمليات المرتبطة بتبادل الخدمات والمعطيات وتحسين جودة الخدمة العمومية.
وفي السياق نفسه، أكد السيد الوزير على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة الرامية إلى تحسين آليات توجيه التلاميذ وتمكينهم من بناء اختياراتهم الدراسية والمهنية على أسس سليمة، من خلال تعزيز التعريف بمختلف المسارات والتخصصات التي يوفرها قطاع التكوين والتعليم المهنيين إلى جانب المسارات الدراسية في التعليم الثانوي العام والتكنولوجي.
كما أبرز السيد الوزير الأهمية التي تكتسيها تجربة “صنعة“، باعتبارها آلية جديدة ومبتكرة تتيح للتلاميذ المتمدرسين فرصة الاحتكاك المباشر بعالم التكوين المهني واكتشاف مختلف التخصصات والمهن المتاحة، بما يساعدهم على تنمية ميولاتهم وصقل مهاراتهم وتوسيع آفاقهم المستقبلية. وأكد في هذا الإطار أن نجاح هذا المشروع يقتضي مرافقة إعلامية وتحسيسية واسعة ومستمرة تستهدف التلاميذ وأولياءهم، بما يضمن التعريف بأهدافه ومزاياه وتشجيع الانخراط فيه، مع العمل على توسيع نطاق الاستفادة منه تدريجيًا ليشمل أكبر عدد ممكن من التلاميذ.
وفي كلمتها، أشارت السيدة وزيرة التكوين والتعليم المهنيين إلى ثلاثة محاور أساسية تمثلت في:
تقييم ما تم إنجازه بين القطاعين في إطار التنسيق والتعاون المشترك.
استكمال عمليات الربط البيني وتبادل المعطيات، خاصة ما تعلق بضمان خدمة التسجيل الإلكتروني والتأكد من المستوى الدراسي للمسجلين مباشرة عبر المنصة الرقمية، دون الحاجة إلى تقديم شهادة مدرسية، بما يكرس مبادئ تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين جودة الخدمة العمومية.
تعميم فرصة التكوين لفائدة التلاميذ المتمدرسين من خلال التسجيل في تجربة “صنعة“، الذي انطلق خلال الموسم الدراسي الماضي كتجربة أولى لفائدة تلاميذ التعليم الثانوي، خاصة بالشعب التقنية، بالاستفادة من التخصصات التي توفرها مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين.
وقبل اختتام الاجتماع، جدّد السيد الوزير تأكيده على أهمية مرافقة تجربة “صنعة“ بحملة إعلامية وتحسيسية واسعة تسمح بالتعريف بمختلف المزايا التي توفرها للتلاميذ، والعمل على تعميم الاستفادة منها تدريجيًا ليشمل أكبر عدد ممكن من التلاميذ وفي مختلف التخصصات المتاحة، مع دراسة إمكانية رفع وتيرة التكوين ليصبح يومًا في الأسبوع بدل يوم واحد في الشهر.
كما أكد السيد الوزير أن الجهود المبذولة في إطار الأسبوع الوطني للإعلام والأبواب المفتوحة حول التوجيه المدرسي والمهني، على أهميتها، تبقى غير كافية لوحدها لضمان وضوح الرؤية لدى التلاميذ وأوليائهم بشأن مختلف المسارات الدراسية والتكوينية المتاحة، مشددًا على أهمية دراسة السبل الكفيلة بترسيخ ثقافة الإعلام والتوجيه والمرافقة على مدار السنة، بما يضمن توفير المعلومة الدقيقة والموثوقة في الوقت المناسب، ويُمكّن التلاميذ وأولياءهم من بناء اختياراتهم الدراسية والمهنية على أسس سليمة ومدروسة، تتوافق مع قدراتهم وميولاتهم ومتطلبات المستقبل.