تزويد دار الجزائر ببروكسل بحقائب بيداغوجية لفائدة أبناء الجالية الوطنية

أشرفت السيدة مديرة التعاون والعلاقات الدولية بوزارة التربية الوطنية ممثلة لوزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، بمعية المدير العام للديوان الوطني للمطبوعات المدرسية وبحضور السيد المدير العام للتعليم وإطارات الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، صبيحة اليوم، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 على إطلاق عملية تزويد دار الجزائر ببروكسل بخمسين (50) حقيبة بيداغوجية، تتضمن كتبًا مدرسية ونسخًا إلكترونية خاصة بمرحلتي التعليم الابتدائي والتعليم المتوسط، لفائدة أبناء الجالية الوطنية المقيمة ببروكسل، وهذا في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز ارتباط أبناء الجالية الوطنية بالخارج بوطنهم الأم، وترسيخ الانتماء الوطني لدى الأجيال الناشئة.

وتندرج هذه العملية في إطار العناية التي توليها الدولة الجزائرية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لأفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، وحرصها على تعزيز صلتهم بوطنهم الأم، ولاسيما الأجيال الناشئة، من خلال تمكينها من الاستفادة من الموارد التعليمية التي تتيح لها التعرف على اللغة الوطنية، والارتباط بالمنظومة التربوية الجزائرية، واستيعاب مقومات الهوية الوطنية وموروثها الحضاري والثقافي.

وتُجسِّد هذه العملية حرص وزارة التربية الوطنية على جعل الكتاب المدرسي والمحتوى التعليمي الجزائري وسيلة للتواصل المعرفي والثقافي مع أبناء الجالية، من خلال توفير موارد بيداغوجية ورقية ورقمية تتيح لهم فرصة أوسع للتعرف على اللغة العربية والثقافة الجزائرية وتاريخ الوطن، بما يعزز ارتباطهم بجذورهم الوطنية، ويعمق معرفتهم بموروثهم الحضاري والثقافي.

كما تعكس هذه العملية أهمية التنسيق والتكامل بين القطاعات والهيئات الوطنية في مرافقة أبناء الجالية، وتؤكد أن الاهتمام بهم يمتد إلى الأبعاد التربوية والثقافية والإنسانية، باعتبارها ركائز أساسية في صون الهوية الوطنية وتعزيز التواصل بين الأجيال الناشئة ووطنها الأم. ويتيح توظيف الوسائط الرقمية، إلى جانب الكتب المدرسية، توسيع سبل الوصول إلى المحتوى التعليمي والثقافي الجزائري، وتيسير الاستفادة منه بما يتناسب مع ظروف الإقامة بالخارج.

وهي تجسيد للجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة لتنويع آليات التواصل التربوي والثقافي مع أبناء الجالية الوطنية بالخارج، من خلال مبادرات ومشاريع تستجيب لاحتياجاتهم وتتيح لهم فرصًا متعددة للتعرف على وطنهم والارتباط به. وهي تتكامل مع البرامج والأنشطة التربوية والثقافية الموجهة لأبناء الجالية، ومن بينها الأقسام التعليمية الصيفية التي نظّمتها وزارة التربية الوطنية بالتنسيق مع القطاعات المعنية، والتي أتاحت للأطفال فرصة تعلّم اللغتين الوطنيتين والتعرف على تاريخ الجزائر وتراثها الحضاري والثقافي، إلى جانب التفاعل مع محيطهم الوطني واكتشاف ما تزخر به البلاد من مقومات تاريخية وثقافية. وهي مبادرات تجعل من التعلم والتبادل الثقافي والتجربة المباشرة أدوات لتعزيز الانتماء وترسيخ الارتباط بالوطن.